الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

416

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

فأودعها صلب آدم . فلم يزل ينقلها من صلب طاهر إلى رحم طاهرة ( 1 ) ، إلى نوح وإبراهيم ثمّ كذلك إلى عبد المطَّلب ، لم يصبني من دنس الجاهليّة شيء . ثمّ افترقت تلك النّطفة شطرين : إلى [ أبي : ] ( 2 ) عبد اللَّه ، وإلى أبي طالب . فولدني [ أبي : ] ( 3 ) عبد اللَّه ، فختم اللَّه بي النّبّوة . وولد عمّي أبو طالب عليّا ، فختمت به الوصيّة . ثمّ اجتمعت النّطفتان منّي ومن عليّ وفاطمة ، فولدنا الجهر والجهيرة . فختم اللَّه بهما أسباط النّبوة ، وجعل ذرّيتّي منهما وأمرني بفتح مدينة - أو قال : مدائن - الكفر ، وأقسم ربّي ليظهرنّ منهما ذرّيّة طيّبة ، تملأ الأرض عدلا بعد ما ملئت جورا . فهما طهران مطهّران ، وهما سيّدا شباب أهل الجنّة . طوبى لمن أحبّهما وأباهما وأمّهما . وويل لمن عاداهم وأبغضهم ! « ويَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ ولا يَضُرُّهُمْ » ، يعني : الأصنام . أو كلّ ما عبد من دون اللَّه ، إذ ما من مخلوق يستقلّ بالنّفع والضّرّ . « وكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً ( 55 ) » : الظَّهير : المعين . فقيل ( 4 ) : كان معينا للشّيطان على ربّه بالمعاصي ، أي كان شريكا له بمعاصيه . وقيل ( 5 ) : كان معينا [ له في معصية الشّيطان لربّه ، فإنّ عبادة الأصنام مثلا معاونة ] ( 6 ) للشّيطان في معصيته . والمراد ب « الكافر » الجنس . وقيل ( 7 ) : أبو جهل . وقيل ( 8 ) : الظَّهير : المهين . أي : كان الكافر على ربّه مهينا ، لا وقع له عنده . من قولهم : ظهرت به : إذا نبذته خلف ظهرك . وفي بصائر الدّرجات : ( 9 ) عبد اللَّه بن عابر ( 10 ) عن أبي عبد اللَّه البرقيّ ، عن الحسن ( 11 ) بن عثمان ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - « وكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً » . قال : تفسيرها في بطن القرآن ، يعني :

--> 1 - المصدر : طاهر . 2 - من المصدر . 3 - من المصدر . 4 و 5 - مجمع البيان 4 / 175 . 6 - ليس في م . 7 - أنوار التنزيل 2 / 148 . 8 - مجمع البيان 4 / 175 ، أنوار التنزيل 2 / 148 بتفاوت . 9 - بصائر الدرجات / 97 ح 5 . 10 - سن ، ن : جابر . م ، المصدر : عامر . 11 - المصدر : الحسين .